Monday, May 19, 2008

رواية تظل رائحتها عالقة بنا




قراءة في فانيليا للطاهر شرقاوي
هشام الصباحي
ولد وبنت يصنعان عالم رواية اسمها فانيليا هي العمل الخامس للكاتب الطاهر شرقاوي الذي ولد في قنا إحدى محافظات صعيد/جنوب مصر يوجهك من اللحظة الأولى إلى اكتشاف مناطق جمال مغايره لما هو سائد وموروث وراسخ في عقولنا وقلوبنا ومتعارف عليه حيث قدم حبيبته/البنت يصبح أجمل شئ في جسدها ..وفى الدنيا. إنها البنت ذات القدم الصغيرة..التي تسير حافية القدمين في الطرق العامة حتى تشعر بالسعادة.. وتشعر بالحرية.. إنها تعتقد/تؤمن أن الله خلق لها يوم الأحد لأجلها فقط.. لأجل سعادتها.. إنها تسكن في بيت كما تريد / تحلم عبارة عن مطبخ وحمام فقط.. تريد أن تجرب القتل.. تريد أن ترى الفزع في وجه الضحية.. وتصل إلى ذروة متعتها لو كانت الضحية هي حبيبها الكاتب/الروائي الذي يحاول أن يكون مختلفا..وان يمنحنا رسالة تفيد بوجود مناطق جمال حولنا وفينا مهملة وغير مكتشفه ويدفعنا قصرا إلى الاستمتاع بها ومعها ربما نحصل على سعادة مفقوده أو طمأنينه ضائعه إنها في مجملها رسالة لإعادة اكتشاف أنفسنا وما حولنا ربما نجد مانبحث عنه منذ سنوات تحت أقدامنا أو أمام أعيننا وهذا ماحدث مع البطل/الولد الذي وجد/اكتشف في نفس الشارع الذي يسير فيه منذ سنوات محل حلويات تفوح منه رائحة الفانيليا التي اتخذ منها اسما للرواية لتكون أنشودة إنسانية للحلم والحياة والفقد والموت الذي يأتي دفعة واحده أو الذي يأتي على دفعات كموت جزء جزء من الجسد أو عضو تلو الآخر أو ربما موتا داخليا للمشاعر والأحاسيس أو موتا خارجيا لكل مايحيط بنا من نبات وجماد وإنسان
وظلت مشاعر الخوف من الفقد مسيطرة على البطلة في أحلامها خلال الرواية كما نجحت الرواية في تقديم لشكل العلاقة بين المدينة والناس تلك المدينة التي تقهر وتقتل دون عقاب ودون تشريع يعاقبها على سرقة الأحلام وتصدير الرعب إلى النفوس
من سمات الرواية أنها لاتعتمد على تتابع/تسلسل أحداث ولكن هناك تتابع مشاعر واكتشافات وفضفضة إننا لسنا بصدد وقائع بقدر مانحن بصدد كشف عن مشاعر وانفعالات وأحلام وإخفاقات وتفصيلات حياتية صغيرة ومدهشة ومن هنا يمكن إعادة ترتيب فصول الرواية التي لا تأخذ اى عناوين محدده بل هي بدون عناوين ولا تعرف إنها انتهت وبدأت سوى من تنظيم الصفحات والإخراج الطباعى والفني
استطاع الطاهر شرقاوي /الروائي أن يخلط الواقعي مع التخيلي في وقت واحد دون افتعال السحرية اللغوية أو الوصفية أو التعمد إلى إنشاء عالم غرائبي ..اسطورى.. انه يحاول أن يمسك بما يحدث في الأرض ويقوم بفرزه وتصفيته وتصدير لنا ماهو ذات قيمة إنسانية راقي في شكل لغوى جميل غير متعالي على المتلقي ومتفاعل معه في آن واحد حيث يتجلى ذلك في تحويل الأشياء العادية إلى أشياء مهمة لها بريقها الخاصة وهكذا كان لابد أن تقول البطلة عن عيد ميلادها (-وهى تحرك يديها في الهواء إنه حدث غير عادى- الرواية ص 20) من هنا كان الانفتاح الكامل على الانسانى دون التورط في إيديولوجيات تقليديه أول منظومة فكرية مسبقة
أيضا الغلاف كان له أهميه لافته للعين وكسر رتابة الأغلفة التي صاحبت ازدهار النشر في مصر في الآونة الأخيرة.. كما أن الجميل في الأمر أن الغلاف كان مشترك بين فنانين هما مخلوف وعبد الله
الطاهر شرقاوي صدر له من قبل البيت التي تمشط شعرها-قصص-مكتبة الأسرة-2001..حضن المسك-قصص-الهيئة العامة لقصور الثقافة-2002..صوت الكمان-قصص-الهيئة العامة للكتاب-2004..شجرة البرتقال-قصص أطفال-سلسلة كتاب قطر الندى-2005.

هشام الصباحي
شاعر وكاتب مصري
H.alsabahi@gmail.com



http://www.facebook.com/note.php?note_id=27950498152


يمكنكم تحميل كامل العدد من هنا
http://www.alarab.co.uk/Previouspages/Alarab%20Weekly/2008/05/17-05/
يمكنكم تحميل صفحة المقال من هنا
http://www.alarab.co.uk/Previouspages/Alarab%20Weekly/2008/05/17-05/w22.pdf

Thursday, May 1, 2008

إيمانٌ غير كافٍ

إيمانٌ غير كافٍ

شعر هشام الصباحى


أَخذ يتمشى فى شوارعِ ضيقةٍ
أَحْدثَ ضوضاءً يعاقب عليها القانون
الفراشات التى تُحلّق قريبةً من عينيه لايراها
منحه الله عُقما
لم يكتشفه الا بعد الثلاثين من العمر
قرر أنّه راضيا تماما
ربما رصيده من الايمان غير كافيا حتى ينجب أطفالا
عرف انه مجرد واحدا من مخلوقات لانهائية من صنع الله
وعرف أيضا أنه يرى بعض هذه المخلوقات ولايرى الكثير منها
توسّل للالم أن يغادره بعض الوقت
كانت السماء تُمطر بغزارة نساءً غير جميلاتٍ
والشوارع تمتلىء بفاكهة عطنة
تعوّد المارة على رائحتها
وعربات كثيره تجرى فى جسده
تترك بقاياها داخله
وقفٍِ ملاصقا لظله
كلاهما لايحب الأخر
الحوائط لم تشاركه البكاء
والموسيقى التى خلّفها وراءه
عندما كان ينقر الرصيف يوميا فى سعيه الى العمل الرتيب
لم تضف اليه سعادة تذكر




المنصورة فى 3-2-2008

Sunday, February 24, 2008

شعر بطعم ورائحة خبز الفقراء المسكر الخارج حالا من الفرن


شعر بطعم ورائحة خبز الفقراء المسكر الخارج حالا من الفرن
قراءة في ديوان أوقات محجوزة للبرد
هشام الصباحي

في طفولتي التي لا أعرف إن كانت سعيدة أو تعيسة لم احدد بعد رأيا أو انطباعات في هذا الشأن ولكني الآن أدركت/أمسكت بسبب الديوان لحظة من أكثر اللحظات سعادة وتأكدي من استحالة تكرارها على الرغم من بساطتها المفرطة حيث كانت أمي ونساء الحي الفقير جدا الذي كنا نعيش فيه والذي يحتوى على فرن واحد.. فرن فلاحى بلدي مبنى من التراب المعجون بالماء تقوم كل سيدة بخبز ما يكفى أسرتها شهر من الحياة بالتعاون مع باقي النساء وكنا كأطفال هذا الأمر لا يعنينا في شئ الذي يعنينا هو أرغفة الخبز التي تخبز لنا بالسمن والسكر وتوزع علينا في نهاية يوم الخبيز فكان هذا الرغيف الطازج الذي يخرج من الفرن إلى يدي تفوح منه رائحة البخار الجميل ورائحة السمن البلدي والسكر والطعم الرائع هذه الحالة/الإحساس هي تماما
ما انتابنى بعد الانتهاء من ديوان أوقات محجوزة للبرد للشاعرة الجزائرية نوارة لحرش حيث الاحتفاء الأولى بالبرد والشتاء والجو الذي يصيبك بالوحدة والتوحد والهدوء والحوار مع الذات وتحسسها واكتشافها من جديد و كان الإهداء إلى الأهل متوافق مع الجو العام لعالم شتوي صافى محيط بنا خلقه الديوان لنا هذا العالم الذي يخلوا من الضجيج ولا تسمع به إلا موسيقى الطبيعة والهدوء والروح لذا كان التصدير الذي بدأ به الديوان كان لابد أن يكون
له عنوان في روعة (معاطف معنوية ) وهذه السمة الأولى للديوان حيث أن تقنية العناوين رائعة ومدهشة وطازجة تدفعك إلى القراءة عمدا للقصائد حيث نجحت الشاعرة في اختيار كل العناويين للقصائد وهذه مشكلة يعانى منها العديد من الشعراء الشبان حيث يجدون صعوبة في اختيار العناويين فيكون من الأسهل ترك القصائد بدون عناويين أيضا تتخذ الشاعرة من آلية السؤال طريقا للتعرف على العالم وتحسس مفرداته ومكوناته المرئية والامرئية وإحداث حوار مع الأنا للوصول إلى درجة أعلى من الألفة والتوحد مع الذات ومع وكل ماهو متاح حتى أنها تسأل الذات العليا أيضا )وتسأل الله : لماذا يمام / الفرح لا يأتي ؟( وكما أن أيضا السؤال هو الطريق الأساسي للمعرفة والتنوير وربما أيضا للتغير وإدراك حقيقة الأشياء كانت الأسئلة في الديوان عديدة وإنسانية وملحة وتدور حول أحزان الذات) كيف أستحضرُ الأغنيات التي/ جفت في مواسم / الصوتِ الجريحْ ؟( (ما الذي يلزم / غير الألم ؟ .( حتى نجد أن حرف النفي لا يتكرر 59 مرة خلال الديوان
خلال 30 قصيدة هي حجم الديوان و حول هذا الحرف يتحدد شكل الذات التي تكتب وتتعامل مع العالم الذي دائما ينفيها خارج إطاره وكيف ترى/وتحدد علاقتها معه وخاصة أن حرف لا دائما فاصل بينهما
وحتى وحدة الجو العام للديوان تجبر الشاعرة على تغير اسم الفهرس إلى الأوقـات و بـردهـا لما له دلالة واضحة على صدق الربط بين الاسم والفهرس ومتن القصائد وروح الشاعرة الكل أصبح واحد في حالة توحد كاملة
نوار لحرش شاعرة جزائرية كل من يعرفها يتحدث عن حبها للجميع لذا هي لا تنسى كونها أنثى/صديقة /حبيبه لذا تجد رومانسية الأنثى تطل بشكل خجل خلال الديوان ليعبر عن بكارتها العاطفية والروحية

هشام الصباحي
H.alsabahi@gmail.com
المنصورة في 23-2-2008

Sunday, January 27, 2008

حفلات توقيع كتاب ميريت

حفلات توقيعالان حفلات توقيع الكتاب علي اعمالهم في صالة 4 ب بمعرض الكتابيوم الاربعاءمن الساعة 2 الي الساعة 4توقيع الكاتب الكبير صنع الله ابراهيم علي روايته العمامة والقبعةمن الساعة 4 الي الساعة 6توقيع الكاتبة مني البرنس علي روايتها اني احدثك لتريوالشاعر احمد فوزي علي ديوانه اه يا بنت حلوة جدايوم الخميسمن الساعة 2 الي الساعة 4توقيع الكاتب احمد حالد توفيق علي روايته يوتوبياوالكاتب ممد فتحي علي مجموعته القصصية بجوار رجل اعرفهمن الساعة 4 الي الساعة 6توقيع الكاتب طارق امام علي روايته هدوء القتلةوالشاعر محمد خير علي ديوانه بارنويايوم الجمعةمن الساعة 2 الي الساعة 4توقيع الكاتب الساخر بلال فضل علي كتابه قلمينمن الساعة 4 الي الساعة 6توقيع الكاتب محمد صلاح العزب علي روايته سرير الرجل الايطاليوالشاعر تامر عفيفي علي ديوانه انسب الاوقات للخطيئةيوم السبتمن الساعة 4 الي الساعة 6توقيع الكاتب احمد مراد علي روايته فيرتيجو

Sunday, January 13, 2008

حاول ان تساعد فلسطين

5نداء الى جميع الكتاب و الشعراء و المثقفين الفلسطينين و العرب و اصدقاء الشعب الفلسطيني

2008 عام فلسطين و التضامن مع الشعب الفلسطيني

قاطعوا معرض الكتاب في تورينو-ايطاليا

في مدينة تورينو الايطاليا ينظم كل عامين معرض الكتاب الدولي و هو مظاهرة ثقافية مهمة جدا
في هذا العام في الفترة الواقعة بين بين 8-12 ايار 2008 ستكون `` اسرائيل`` ضيف الشرف في المعرض و سيكون احتفال ب 60 عاما على اقامة ``اسرائيل`` و نكبتنا.

في ايطاليا حملة قوية من كل اللجان و المؤسسات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني ضد مشاركة الكيان الصهيوني و لمقاطعة المعرض من قبل المثقفين و دورالنشر و جميع المحبين للخير و السلام, مذكرين ان الكيان الصهيوني ما زال يرتكب الجرائم و يخوض حرب تطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني منذ اكثر من 60 عاما.
سوف يشارك في المعرض مجموعة من الكتاب الصهاينة على رائسهم الثلاثة المدللين في اوروبا و الاكثر ترويجا للصهيونية و الذين يقومن بأكبر حملة تضليل لرأي العام الاوروبي بأدعائهم العمل من اجل السلام وهم, دافيدغروسمان, اموس اوز و ابراهام ياهوشواه .
و لقد رفض الشاعر اليهودي أهارون شبتاي المشاركة في المعرض طالبا شطب اسمه من قائمة المدعوين معتبرا ``اسرائيل`` كيان عنصري و هو لا يريد ان يكون ممثلا له.
هناك استعدادت لتنظيم معرض للكتاب موازي لتضامن مع الشعب الفلسطيني و فضح الدعاية الصهيونية في مدينة تورينو.

نطالب


الكتاب و الصحفين الفلسطينين و العرب لمقاطعة معرض الكتاب الدولي في تورينو, و على الكتاب الذين ترجم و نشر لهم في ايطاليا الطلب من دور النشر مقاطعة المعرض.

ترجمة و نشر هذا النداء في الصحف العربية و الاجنبية و تعميمه على كل اصدقا فلسطين على شبكة الانترنيت.
نرجو ان يتم الاستجابة لهذا النداء.
تعرية الصهيونيةواجب و جزء من نضالنا العادل


الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني- ايطاليا
جمعية الصداقة سردينيا-فلسطين

www.udap.net
www.sardegnapalestina.org