Wednesday, November 4, 2009

مقالى اليوم فى جريدة الزمان اليومية الصادرة فى لندن

شريف عبد المجيد
يحدد الوضع الأمثل للدفاع عن النفس في مجموعته القصصية

شريف عبد المجيد يقرر في مجموعته القصصية مقطع جديد لأسطورة قديمة التي صدرت في طبعتها الثانية عن دار فكرة للنشر والتوزيع بالقاهرة أن يكمل ماهو ناقص في أسطورة الحياة والموت والتاريخ والحاضر ,لقد قرر أن يضع ما يعرفه ومالا يعرفه الناس عن بعضهم البعض وعن أنفسهم في مرآة كبيرة تتسع للحياة حتى نشاهد أنفسنا والآخرين ,ربما نكتشف أن الأساطير والحكايات التي ورثناها مازال لها بقية ولها مقاطع تحتاج إلى كتابة لذا قام بهذه المهمة من خلال خمس وعشرين قصة قصيرة تُكون متن الكتاب الذي هو ولوج فني وأدبي عبر باب إكمال الناقص من الأساطير والناقص من تاريخ الحياة والبلاد والناس ,بالإضافة إلى هذا قام بتقديم ماهو موازى كما حدث في ص19 في قصة مقطع جديد لأسطورة قديمة من استخدامه لأسطورة أزوريس الفرعونية لعبر عن كونها تحدث اليوم حيث لافرق في الزمن مع تغير في الأشخاص والأسماء فقط .
الاختزال سمة رائعة وواضحة في كتابة هذا الرجل ,حيث تمثل متعة الجمل القصيرة التي تتدفق وراء بعضها لتجعلك تنتقل بإيقاع سريع ومحبب إليك
شريف عبد المجيد يحاول تكوين رؤية جديدة وملتصقة بألم الناس في الشوارع ونجد هذا متكون في قصة رائحة الموت ص 15حيث يعبر بشكل مختلف ويعطى صفات جديدة لمرفق النقل العام مثلا فيقول "ليست هذه المرة الأولى التي ادخل فيها دارا للفحش والاختناق(أعنى أتوبيسا)" اعتمادا على أن رؤيته لما يحيط به مختلف ومغاير وبعيد عن العادية كما أن شخوصه به حميمية وصداقة تجعلك تشعر بكل أشخاص وأبطال القصص وكأنها منك
كانت الرموز الفرعونية حاضره في المجموعة القصصية مثل رادوبى وهى بطلة لإحدى القصص الفرعونية,والتي تحولت في الأدب الغربي إلى قصة سندريلا ,بالإضافة أن الأمر الذي يجعلنا في حالة إمتاع مع هذه المجموعة القصصية هي القدرة الفريدة للقاص شريف عبد المجيد على الاقتراب والالتصاق بما يحدث من أزمات في الحياة والشارع والمدرسة والأحياء الفقيرة وميادين المدينة ,انه بقدر كبير يتحدث عن نفسه وعن مجتمعة وحركة القهر المستمرة من هذا المجتمع عليه وعلى كل ماهو جميل من اجل مشاهدة الألم فقط لأغير.
على الرغم من الهزائم المتعددة التي يقدمها شريف عبد المجيد في مجموعته والتي تتنوع بين هزائم مادية ومعنوية ..حسية ونفسية إلا انه في قصة الهندي والعسكري يصرخ في وجوهنا صائحا ص 62 "ماذا تنتظرون؟لا,لن أقول كلمتي الأخيرة,ولن أعلن الهزيمة." في دلالة فنية وإنسانية على محاول التمسك ببعض القدرة على المقاومة إزاء ما يحدث لنا من جهات متعددة وغير معلومة ومعلومة في آن واحد
شريف عبد المجيد حاصل على بكالوريوس التجارة عام 93 وعضو أتيليه القاهرة صدر له من قبل مجموعة قصصية بعنوان خدمات ما بعد البيع عام 2007 عن دار ميريت ومسرحية كونشرتو الزوجين والراديو عن الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2003
قام بإعداد العديد من البرامج التليفزيونية من أبرزها المرسم-اضحك الصورة تطلع حلوه-سينما زمان-عالم البيانولا-أضواء المسرح-روائع الفن السابع ,كما كتب السيناريو والحوار للفيلم الروائي القصير "دور البطولة"وكتب العديد من الأفلام التسجيلية



المنصورة في 29-9-2008

http://www.azzaman.com/index.asp?fname=2009\11\11-04\688.htm&storytitle=
http://www.gsmegypt.info/kleeja/download.php?filename=500000000012573849131.pdf
http://www.facebook.com/note.php?saved&&suggest¬e_id=182863083152

http://www.azzaman.com/today/P10.pdf

Monday, November 2, 2009

دفتر احوال مواطن مصرى


الاثنين
3-11-2009


استجابة لدعوة صحفية من مركز الدراسات العربي
الاوروبي عن استطلاع رئيى فى أمر

والاجابة عن سؤال
هل
موسم الحج مناسبة لممارسة الشعائر الدينية المقدسة ، ام للتعبير عن مواقف سياسية خاص

كانت اجابتى

ان الحج برمته هو أمر خالص الى الله
وكل التكاليف
التى تصرف عليه فى الاغلب تكون حصيلة عمر طويل من الادخار
وعمر اطول من التدقيق فى طهارة المال والمصدر
لذا ان استخدام الحدث فى اى امر سياسى او دنيوى لايصح ولايجوز
الا من باب الذكاء السياسى
الذى يستخدم التجمع والحدث فى وضع الكاميرا الاعلامية عليه جبرا وقصرا
ويصبح من هنا ومن البداية الحج برمته كان الهدف منه هو اجبار الجميع الى النظر قصرا وجبرا الى طوائف وابعاد سياسية اخرى وفى بعض الاحيان الى نظم سياسة اخرى

Saturday, October 3, 2009

رائحة السينما

هى مجموعة قصصية
لنزار عبد الستار
تحتاج الى القراءة انا منشغل بها هذه الايام

وايضا منشغل بترجمة الشعر
ربما قريب اخرج اشعار كثيرة مترجمة من الانجليزية

Friday, November 21, 2008

الظاهر والباطن في الصور القديمة عند حسن الحلوجى




الظاهر والباطن في الصور القديمة عند حسن الحلوجى
هشام الصباحي
يعتمد حسن الحلوجى في مجموعته القصصية صور قديمة الصادرة في القاهرة عام2007 عن دار توشكي للنشر والإعلان وضمن إصدارات جماعة تكعيبة الأدبية من اللحظة الأولى على إحداث المفارقة في مشاهد قصصية قصيرة جدا تشبه الومضة التي تخطفك وتأسرك داخلها ثم تلفظك خارجها بعد إحداث تغير ما في رؤيتك وإحساسك يجعلك تتعرف على ماهية الأشياء وتتكشفها من جديد وتتعرف على العلاقات الجديدة بينها ,كان ذلك واضحا تماما في مجموعة القصص القصيرة التي تصدرت بداية المجموعة تحت عنوان موحد هو مشاهد .
يمتلك الحلوجى –كما توحي مجموعته القصصية الأولى - قدرة جيدة على تقديم تفاصيل مشهديه لاتُرى بالعين المجردة ولكنها تُكتشف بالعين المدربة والخبيرة في اكتشاف التفاصيل المختبأه مثل عين قاص مدربة على هذا, ويظهر ذلك في قصة حداثة (ص 16) وقصة ولادة (ص 21) ولابد من الاهتمام بهذه الحاسه في المستقبل لدى القاص فهي واحده من مصادر القوة التي تساعده بقدر كبير في إنشاء نصه القصصي.
كانت السمة العامة للعناوين أنها مكونه من كلمة واحد إلا فيما عدا القصة التي أخذت اسم المجموعة القصصية وهى صور قديمة وهذا يوحى بوضوح العالم لدى القاص وقدرته على الاختزال والاختصار حيث يظهر هذا جليا في حجم المجموعة الذي يصل إلى 55 صفحة فقط .
لقد شكل العنوان في صياغته اللغوية وسمته التشكيلة قصدية الاعتماد على مرحلة الطفولة وخاصة في استخدام الفوتوغرافيا لصور أطفال وباللون الأبيض والأسود للصور داخل لون بنى يشكل فضاء غلاف الكتاب ,وقد أُجزم انه لابد من وجود صوره للقاص وهو صغير ضمن صور الغلاف.
دائما يعطى حسن الحلوجى بُعْدين لقصصه, الأول بُعْد ظاهري والآخر بُعْد باطني ,ففي قصة حداثة التي من عنوانها لها إحالات مختلفة وذات ارتباطات معروفة في مخيلتنا,إلا أنها تتكلم عن علاقة ارفف محل بقالة مع الزمن ورصد التغيرات الحادثة في هذه الأرفف وكيف كانت تحفه فنية والآن هي مجرد مسطحات بها العديد من القذرات التي تتكون كما يقول في ص 19" من بقع الزيت العتيقة,وحبات السكر الأثرية,وبقايا حفريات الحلوى التي توقفت المصانع عن إنتاجها" كما يتحدث على علاقتها بالكل المحيط حيث يقول في ص17"لم يكن التراب يزعجها لما نشأ بينها وبينه من ألفه كالمخدر" وفى موْضع آخر يرصد علاقتها بالعنكبوت حيث يقول"كان الضيف المزعج حقا هو العنكبوت البني الذي كان يزورها بين الحين والآخر" ومع كل هذه التفاصيل التي تعتبر في حد ذاتها كافية وتمثل البعد الأول ,إلا انه يعطينا القاص الذي يمسك مفاتيح تعدد الصراعات في القصة بمأزق جديد للبقال القديم عند افتتاح بقالة جديدة تأخذ من الأسماء الجديد والأجنبية اسما لها و الأصناف الجديد والوافدة على القرية,لتُحدث البُعد الثاني في القصة ,ويظهر هذا بقوة في قصة عزاء ص 29 حيث المشهديه الوصفية عالية جدا وعلى الرغم أن الحدث الظاهر هو موت احد أصدقاء البطل إلا أن الحدث الباطن هو إحساس البطل بالغربة التامة بعد عودته إلى قريته ليحضر عزاء صاحبه وكأنها خطوط متوازية حيث موت الصديق يساوى غربة البطل التي دفعته في نهاية القصة إلى الارتماء في أحضان والد صديقه الميت والبكاء ولابد أن يكون البكاء في شكله الظاهري على الميت ولكن مع بعض الإمعان تجد نفسك مدفوعا إلى إقرار أن البكاء في الأصل هو بكاء البطل على نفسه التي تشعر بالغربة الشديدة في وسط الأهل.
لقد كان الشكر والإهداء الذي زين الغلاف الأخير للكتاب والمقدم من جسن الحلوجى إلى دكتورة لطيفة عاشور التي قامت بالإنفاق على الكتاب من اجل أن يخرج إلى العالم لمسة وفاء من القاص ونقطة نور من لطيفة عاشور في واقع مظلم

هشام الصباحي
شاعر وكاتب مصري
H.alsabahi@gmail.com

المنصورة في 11-11-2008

http://www.alarab.co.uk/Previouspages/Alarab%20Weekly/2008/11/22-11/w24.pdf

Monday, November 10, 2008

« ارتكاتا » صورتنا عند الآخر

« ارتكاتا » صورتنا عند الآخر

هشام الصباحي
ارتكاتا بلد الماس في أسبانيا الحديثة والقريبة زمنيا ومعنويا والغنية بعد (دخولها ضمن قائمة اكبر عشر دول صناعية في عهد خوان كارلوس -الرواية ص88-)
اتخذها الكاتب السوداني هشام ادم اسم روايته التي صدرت في القاهرة عن دار شمس للنشر والمعلومات كعمل روائي أول لابد أن نتوقف أمامه
تمثل الرواية متعة الترحال والانتقال من مكان إلى آخر ومتعة مصاحبة شخوص الرواية والتعرف على أماكن ممتعة وجديدة علينا في أسبانيا التي نعشقها,من خلال عين الطفل الذي يتعرف على عائلته البعيدة والعالم من حوله ولحظات اللقاء وكيف ينظر إلى الجميع وكيف يرى هو الوجوه والأجساد والتعبير عنها, وكيف يقرأ بفطرة مشاعر الآخرين تجاه ويمنحنا فرصة مشاركته بالتلقي لما يكتب ويقول وكيف تكون( البداية الحقيقة لكسب علاقات ذات طابع حميمي مع البعض –الرواية ص 32), إنها متعة اكتشاف الأشياء الأولى في حياتنا والتي ندركها مثل الموت حيث(كانت تلك أول تجربة موت أخوضها عن قرب الروايةص45) ومثل أول كذبة وكيف تكون هي(البذرة الأولى لموهبة التأليف والسرد القصصي الروايةص38)
إن إيقاع الرواية كان شيقا وجميلا وكان السرد سريعا ومختصر ..على الرغم من جماله إلا إن الرواية كانت تحتاج إلى بعض التطويل للحصول على متع أكثر والتعرف على شخوص وأماكن الرواية بقرب وحميمة أكثر.
كانت الهوامش في نهاية الرواية فكرة جميلة لشرح المصطلحات والتعريف ببعض الشخصيات التاريخية والثقافية التي حضرت في الرواية وبعض معالم أسبانيا التاريخية والحياتية الحديثة معا كما أنها كانت مساعدا جيدا على الفهم والاستيعاب الجيد للعديد من مناطق الرواية وأفعال الأبطال.
اشتملت الرواية على العديد من الحكم التي تعبر عن نضج ما عند الراوي والروائي معا وأيضا على محاولة الراوي إعطاء نصائح/حكم إلى القارئ بشكل قيمي قد تساعده على فهم الحياة ومن هذه الحكم (عندما يُفضى احدهم إليك بسر ما,تتغير معاملتك معه بطريقة ما الرواية ص97)
إن اخطر ما تناولته الرواية هي علاقة الأسبان بالعرب والمسلمين وتصوراتهم عنا حيث أن الأسبان يرون العرب المسلمين مجرد مستعمرين و عندهم في التراث( نبوءة الأب يواقيم الفلورى وتابعه أرنو التي ترى أن بطلا مسيحيا سيخرج من أسبانيا ليحررها من المسلمين ويعيد مجد المسيحية ويعيد بناء قبر الرب في جبل صهيون الرواية ص129). إن كان هذا هو الأمر بالفعل فلابد أن نعترف بأن الأمر جد مفزع ولابد أن تدفعنا هذه الرواية إلى اكتشاف هذه المنطقة الشائكة والتعامل معها حيث توضح الرواية لنا كيف يرانا الآخر في أسبانيا وكيف يكون محمد هو نبي العرب الدموي وكيف يكون صلاح الدين الايوبى واحدا من السلاطين الدمويين
إنها الرواية التي لابد أن تفجعك في نهايتها ببعض من صور الآخر في أسبانيا الذي يحمل قدرا من الكراهية والتشويه للعرب والإسلام ومحمد
ولقد تناول هشام ادم في ارتكاتا روايته الأولى أيضا تأثير الرسوم التي أساءت إلى نبينا وكيف كانت مقاطعتنا للدنمارك مؤثرة على اقتصاد أسبانيا وإغلاق بعض الشركات وخاصة السياحة وكيف ساهمت هذه الأزمة في نشر كتب مترجمة إلى الأسبانية عن محمد بشكل صحيح وانسانى جعلت بطل الرواية يبكى لموته وأنا غير مقتنع بهذا الجزء إلا إذا أراد الروائي أن يخفف علينا وقع ألم اكتشاف رؤية الأسبان لنا فجاء بهذا الجزء ليصالحنا مع أنفسنا ويمنحنا بعض الهدوء والسكينة
كانت الشخصيات داخل الرواية في منتهى الحيوية وان كانت من الممكن أن تكون أكثر وهجا إذا أخذت المزيد من البناء المعرفي ومثلت شخصية العبد دو ريجيلو الجمال الانسانى والمعرفي في الرواية وكانت مؤثرة فينا على الرغم من قصر بزوغها على صفحات الرواية وخاصة حكمه التي على شاكلة في هذه الرواية منها نتعلم جميعا (لا احد يولد عارفا ص42)
هشام آدم روائي سوداني،واسمه الكامل هشام آدم محمد آدم ولد بالقاهرة في 19 مايو 1974م وقدر درس بجامعة الخرطوم كلية الآداب بكالوريوس وماجستير اللغة العربية، يعيش حاليا بالمملكة العربية السعودية.

هشام الصباحي
شاعر وكاتب مصري
H.alsabahi@gmail.com
6-8-2008
في القطار مابين شينزن وجوانزو-الصين



http://www.facebook.com/board.php?uid=8147277718

Friday, June 27, 2008

قراءة في حكايات أمينة للكاتب حسام فخر



لماذا تحب الجدة عبد الناصر
كيف ترتل القطط القرآن

حكايات أمينة/الجدة تمثل لنا بكارة الطفولة وعوالم ساحرة كنا ننام على إثرها وما تُخلفه لنا من مشاعر لن تتكرر في أي فترة عمرية سوى في طفولتنا..هكذا قدم لنا حسام فخر/الكاتب في كتابه الذي يمثل رواية في شكل مجموعة حكايات/قصص يتذكرها الطفل /المؤلف كيف حدثت بالفعل بينه وبين جدته والقصص التي تحكيها الجدة عن نفسها وعن الشاطر حسن وعن مصر حيث يبدأ من أول صفحة حسام فخر في رصد مصر القديمة/التاريخ.. من المحافظة على اللغة العربية والمحافظة على الألقاب والمحافظة على العادات والتقاليد. (كلمة المحافظة تكررت هنا كثيرا ربما نكون أصحاب حزب المحافظين) يصف أمينة الجدة التي ترقد-في مقابر الغفير التي تؤوى من الأحياء الذين ضاقت بهم الدنيا أكثر مما تؤوى من الأموات-(حكايات أمينة ص 16)
حكايات أمينة اتخذت من فترة ثورة 1919 واحده من الفترات الزمنية والتاريخية للكتاب مع الحكى داخل هذا الزمن ومحاولة أن يكون هناك تعليق ووجهة نظر سياسية وتاريخية وفى بعض الأحيان قيام الكاتب في النهاية بتقديم وجهة نظر
إن الحكايات التي يقدمها لنا الحفيد/الكاتب على الرغم إنها حكايات شخصية من أجملها وأروعها إنسانيا وتفصيليا حدثت فيما يقارب قرن من الآن إلا أنها تتشابه تماما مع ما يحدث في مصر الآن مثل حكاية على الدنيا السلام( ص 25)
تتشابه حكايات أمينة مع حكاياتنا وعلاقتنا مع الله والعالم والفن وكل الأمور الكبيرة والصغيرة ..هذه الحكايات لابد أن تمنحك إحساس بالسعادة الشديدة والمتعة إثناء القراءة.. سوف تستعيد أحاسيس وأجواء كانت تشكل وتصنع ما حولك أثناء حكي أمك أو جدتك لك حكايات الطفولة..وإذا لم تعش هذا الجمال فانك ستحصل في هذا الكتاب على فرصة التعرف على هذه العوالم والأحاسيس و على بكارة الحكايات وطزاجتها ولغتها الغنية الجميلة حتى انك سوف تجد مع نفسك توحدا مع هذه الحكايات التي تتنوع بين حكايات عن أمينه الجد وحسن افندى أبو الجدة وسعد زغلول زعيم مصر في ثورة 19 وقرب الناس منه ..وآرثر ملك انجلترا..وتاج محل..والفيلة الأقزام وعالمهم الأجمل من عالمنا
نجح فخر في تقديم رؤية جديدة لحب الجدة لعبد الناصر حيث حبها له ليس لأنه طرد الانجليز من مصر أو أمم قناة السويس بل لأنه أيضا حقق دعائها إلى الله واحضر لها السينما إلى البيت في شكل التليفزيون (ص 49)
إنها حكايات حضر الله وحبه دائما على مدار الحكايات حتى يصل إلى حالة من التجلي والتألق حتى نجده يصف كيف ترتل القطة القران فيقول-(يا سلام عندما تروق مزاجها وتأتى لترقد بجوارك في الليل.تتقلب مرة أو اثنتين حتى تجد الوضع المريح ثم تغمض عينيها وتبدأ بطنها في الكركرة.صوت يهدئ الأعصاب ويرخى العضلات ويملأ القلب سلاما.أتعرف ماهذا الصوت؟ إنها ترتل القران فتبعد عنك الشياطين والأفكار السود وتدعو البركة إلى سريريك وبالمرة تكسب ثواب التراتيل وتكسب أنت ثواب الإنصات )(حكايات أمينة ص78)
قدم حكمة الجدة في نهاية العمر والتي تعرف قيمة الله وحبه وكيف هذه القيمة هي الأجمل والاهم عند الجدة التي تمثل لنا رحلة نهاية العمر التي تبدأ مع تجهيزات رحلة الآخرة ولقاء الله
حكايات أمينة صدرت عن دار ميريت للمعلومات والنشر بالقاهرة سنة 2007

هشام الصباحي
شاعر مصري
H.alsabahi@gmail.com